الشيخ الصدوق

50

من لا يحضره الفقيه

بل أنت ابن المجنون فأمر الأول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة وقال : إعلم أنه ستعقب مثلها عشرين ، فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده عشرين ، نكالا ينكلهما " ( 1 ) . 5070 وروى محمد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل قال لامرأته : يا زانية ، قال يجلد حدا ويفرق بينهما بعدما جلد ، ولا تكون امرأته ، قال : وإن كان قال كلاما أفلت منه في غير أن يعلم شيئا أراد أن يغيظها به فلا يفرق بينهما " . 5071 وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إذا كان في الحد لعل أو عسى فالحد معطل " ( 2 ) . 5072 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " قاذف اللقيط يحد " ( 3 ) والمرأة إذا قذفت زوجها وهو أصم يفرق بينهما ، ثم لا تحل له أبدا ( 4 ) . 5073 وروى ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال فقال : إن كان لها بينة يشهدون لها عند الامام جلده الحد وفرق بينهما ثم لا تحل له

--> ( 1 ) قيل في وجه تقديم الأول على الثاني ، ويمكن أن يكون مقصود ( عليه السلام ) أن يعفو عن صاحبه فيكون بداء الصلح من جانبه كما كان بداء السب منه . والنكال العقوبة . ( 2 ) يمكن أن يكون المراد أنه لا ينبغي التأخير في إقامة الحدود أو أنه أشار إلى إدراء الحدود بالشبهات ، ولم أجده مسندا . ( 3 ) رواه الكليني ج 7 ص 209 في الحسن كالصحيح عن ابن محبوب عن بعض أصحابه عنه ( عليه السلام ) هكذا قال : " يحد قاذف اللقيط ، ويحد قاذف ابن الملاعنة " . ( 4 ) روى الكليني ج 6 ص 166 والشيخ في الصحيح عن ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في امرأة قذفت زوجها وهو أصم ، قال : يفرق بينها وبينه ولا تحل له أبدا " وعمل به المصنف - رحمه الله - ولم يعمل به الأصحاب ، وفي عكسه روايات مع عمل الأصحاب عليها . ( م ت )